آمِنْ بِٱلرَّبِّ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ
ملاحظة: هذا المقال جزء من سلسلة البشارة، وهو استكمال لمقال: المسيح مات من أجلنا.
بحسب الكتاب المقدس، فإن كل مولود في الجنس البشري يولد ميتًا روحيًا، مُدانًا، منفصلًا عن الله بسبب الخطية، وإن مات بلا مسيح فسيواجه «الموت الثاني» وهو بحيرة النار. كذلك، بما أن الله أعلن أن جميع أعمالنا البارة هي كثوب عِدَّة، فإن الإنسان عاجز كليًا عن أن يفعل شيئًا لخلاص نفسه، وهو تمامًا بلا حول ولا رجاء. لكن الله، برحمته، أرسل يسوع المسيح إلى العالم ليموت ويدفع ثمن خطايانا. فقد دُفن، وقام في اليوم الثالث، وصعد إلى السماء. وبكونه الوسيط الواحد الذي بذل نفسه فدية عن الجميع، فإن يسوع المسيح هو الطريق الوحيد لخلاص الخطاة الأموات المُدانين. فهو يعد بالحياة بعد الموت، وبعدم الدينونة، وبأننا لن نعود أمواتًا روحيًا، بل أحياء في روحنا في هذه الحياة الجسدية. فماذا ينبغي للإنسان أن يفعل لكي ينال هذه الحياة الأبدية ويولد ثانية في روحه؟
تُوبُوا وَآمِنُوا
«قَدْ كَمَلَ ٱلزَّمَانُ وَٱقْتَرَبَ مَلَكُوتُ ٱللهِ، فَتُوبُوا وَآمِنُوا بِٱلْإِنْجِيلِ»
مرقس ١:١٥
«مِنْ ذَلِكَ ٱلزَّمَانِ ٱبْتَدَأَ يَسُوعُ يَكْرِزُ وَيَقُولُ: تُوبُوا لِأَنَّهُ قَدِ ٱقْتَرَبَ مَلَكُوتُ ٱلسَّمَاوَاتِ»
متى ٤:١٧
التوبة هي تغيير في الفكر تجاه الخطية وتجاه النفس، والابتعاد عن الخطية والرجوع إلى الله.
«فَٱللهُ ٱلْآنَ يَأْمُرُ جَمِيعَ ٱلنَّاسِ فِي كُلِّ مَكَانٍ أَنْ يَتُوبُوا، مُتَغَاضِيًا عَنْ أَزْمِنَةِ ٱلْجَهْلِ»
أعمال الرسل ١٧:٣٠
هذه الدعوة موجهة للجميع، في كل مكان، بلا استثناء.
آمنوا به
«فَقَالُوا لَهُ: مَاذَا نَفْعَلُ حَتَّى نَعْمَلَ أَعْمَالَ ٱللهِ؟ أَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: هَذَا هُوَ عَمَلُ ٱللهِ: أَنْ تُؤْمِنُوا بِٱلَّذِي هُوَ أَرْسَلَهُ»
يوحنا ٦:٢٨-٢٩
عندما سأل هؤلاء الرجال يسوع عما يجب أن يفعلوه ليرضوا الله، كانت الإجابة واضحة جدًا... آمنوا به!
تأملوا في الآيات التالية:
«...لِكَيْ لَا يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ ٱلْحَيَاةُ ٱلْأَبَدِيَّةُ»
يوحنا ٣:١٦
«ٱلَّذِي يُؤْمِنُ بِهِ لَا يُدَانُ، وَٱلَّذِي لَا يُؤْمِنُ قَدْ دِينَ، لِأَنَّهُ لَمْ يُؤْمِنْ...»
يوحنا ٣:١٨
«اَلْحَقَّ ٱلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: مَنْ يُؤْمِنُ بِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ»
يوحنا ٦:٤٧
«يَا سَيِّدَيَّ، مَاذَا يَنْبَغِي أَنْ أَفْعَلَ لِكَيْ أَخْلُصَ؟ فَقَالَا: آمِنْ بِٱلرَّبِّ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ فَتَخْلُصَ أَنْتَ وَأَهْلُ بَيْتِكَ»
أعمال الرسل ١٦:٣٠-٣١
«وَهَذِهِ هِيَ وَصِيَّتُهُ: أَنْ نُؤْمِنَ بِٱسْمِ ٱبْنِهِ يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ...»
١ يوحنا ٣:٢٣
الطريق إلى الله ليس بالأعمال الصالحة أو المعمودية أو الممارسات الدينية، بل بيسوع المسيح وحده، الذي يهب الحياة الأبدية وعدم الدينونة، ويحوّل الموت إلى حياة
اسمعوا كلامي وآمنوا به
«اَلْحَقَّ ٱلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ يَسْمَعُ كَلَامِي وَيُؤْمِنُ بِٱلَّذِي أَرْسَلَنِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ، وَلَا يَأْتِي إِلَى دَيْنُونَةٍ، بَلْ قَدِ ٱنْتَقَلَ مِنَ ٱلْمَوْتِ إِلَى ٱلْحَيَاةِ»
يوحنا ٥:٢٤
بالنظر إلى هذه الآية مرة أخرى، لاحظوا الشرطين المذكورين لنيل هذه المواعيد: «من يسمع كلامي ويؤمن بالذي أرسلني...». لقد وعد الله بالحياة الأبدية وبعدم الدينونة، لكن هذا الوعد لا يكون إلا لمن يسمع ويؤمن.
استمع إلى كلام المسيح وآمن بالذي أرسله، فتنتقل من الموت إلى الحياة
آمنوا به واقبلوه
«وَأَمَّا كُلُّ ٱلَّذِينَ قَبِلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا أَنْ يَصِيرُوا أَوْلَادَ ٱللهِ، أَيِ ٱلْمُؤْمِنُونَ بِٱسْمِهِ. ٱلَّذِينَ وُلِدُوا لَيْسَ مِنْ دَمٍ، وَلَا مِنْ مَشِيئَةِ جَسَدٍ، وَلَا مِنْ مَشِيئَةِ رَجُلٍ، بَلْ مِنَ ٱللهِ»
يوحنا ١:١٢-١٣
ماذا فعل هؤلاء الناس ليصيروا «مولودين... من الله»؟ بحسب هذا النص، إنهم قبلوه بالإيمان باسمه. وكل من يقبله اليوم، بالإيمان باسمه، يولد أيضًا من الله.
كل من يؤمن يتبرر
«ٱلْكَلِمَةُ ٱلَّتِي أَرْسَلَهَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ يُبَشِّرُ بِٱلسَّلَامِ بِيَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ. هَذَا هُوَ رَبُّ ٱلْكُلِّ... هَذَا أَقَامَهُ ٱللهُ فِي ٱلْيَوْمِ ٱلثَّالِثِ... لَهُ يَشْهَدُ جَمِيعُ ٱلْأَنْبِيَاءُ أَنَّ كُلَّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ يَنَالُ بِٱسْمِهِ غُفْرَانَ ٱلْخَطَايَا»
أعمال الرسل ١٠:٣٦، ٤٠، ٤٣
«...مِنْ نَسْلِ هَذَا، حَسَبَ ٱلْوَعْدِ، أَقَامَ ٱللهُ لِإِسْرَائِيلَ مُخَلِّصًا، يَسُوعَ... وَلَكِنَّ ٱللهَ أَقَامَهُ مِنَ ٱلْأَمْوَاتِ... فَلْيَكُنْ مَعْلُومًا عِنْدَكُمْ أَنَّهُ بِهَذَا يُنَادَى لَكُمْ بِغُفْرَانِ ٱلْخَطَايَا، وَبِهَذَا يَتَبَرَّرُ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ مِنْ كُلِّ مَا لَمْ تَقْدِرُوا أَنْ تَتَبَرَّرُوا مِنْهُ بِنَامُوسِ مُوسَى»
أعمال الرسل ١٣:٢٣، ٢٨، ٣٠، ٣٨-٣٩
كلا بطرس في أعمال الرسل ١٠ وبولس في أعمال الرسل ١٣ كرزا بأن «غفران الخطايا» يكون لمن آمن بيسوع المسيح الذي هو الرب.
آمنوا بقلوبكم
«...آمَنْتَ بِقَلْبِكَ...» «...لِأَنَّ ٱلْقَلْبَ يُؤْمِنُ بِهِ لِلْبِرِّ...»
رومية ١٠:٩-١٠
بحسب هذا النص، فإن الذين يؤمنون بقلوبهم يصيرون أبرارًا في نظر الله.
«ٱلْكَلِمَةُ ٱلَّتِي أَرْسَلَهَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ يُبَشِّرُ بِٱلسَّلَامِ بِيَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ. هَذَا هُوَ رَبُّ ٱلْكُلِّ... أَقَامَهُ ٱللهُ فِي ٱلْيَوْمِ ٱلثَّالِثِ... أَنَّ كُلَّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ يَنَالُ بِٱسْمِهِ غُفْرَانَ ٱلْخَطَايَا؛ وَبِهَذَا يَتَبَرَّرُ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ»
أعمال الرسل ١٠:٣٦، ٤٠، ٤٣؛ ١٣:٢٣، ٢٨، ٣٠، ٣٨-٣٩
«إِذًا نَسْعَى كَسُفَرَاءَ عَنِ ٱلْمَسِيحِ، كَأَنَّ ٱللهَ يَعِظُ بِنَا. نَطْلُبُ عَنِ ٱلْمَسِيحِ: تَصَالَحُوا مَعَ ٱللهِ»
٢ كورنثوس ٥:٢٠
«وَٱلرُّوحُ وَٱلْعَرُوسُ يَقُولَانِ: تَعَالَ! وَمَنْ يَسْمَعْ فَلْيَقُلْ: تَعَالَ! وَمَنْ يَعْطَشْ فَلْيَأْتِ. وَمَنْ يُرِدْ فَلْيَأْخُذْ مَاءَ حَيَاةٍ مَجَّانًا»
رؤيا ٢٢:١٧
ماذا الآن؟
إن كنت قد آمنت بالرب يسوع المسيح، فقد وُلدت ثانية بزرع لا يفنى، وهو كلمة الله، وكطفل حديث الولادة ينبغي أن تشتهي اللبن العقلي العديم الغش لتلك الكلمة لكي تنمو به. انظر «أهمية الكلمة» و«تناول الكلمة» لمعرفة كيفية أخذها.