عزيزي الصديق،
من أعظم الأمور التي تعلمتها خلال السنوات القليلة الماضية، أنه بحسب الكتاب المقدس، الطريق الوحيد للذهاب إلى السماء هو الإيمان بيسوع المسيح. فبدونه لا نقدر أن نفعل شيئًا (يوحنا ١٥:٥)، وبدونه فإن كل أعمالنا الصالحة أو أفعالنا البارة هي كثوب عِدَّة (إشعياء ٦٤:٦). لا يكفي أن نؤمن به، بل يجب أن نؤمن عليه. أي أن نعتمد كليًا على ما فعله على الصليب من أجل خلاصنا. إنجيل يوحنا هو أحد أناجيلي المفضلة. وفيه يصلي يسوع:
هنا، يعلن يسوع أن الحياة الأبدية لا تعتمد على ما نفعله، بل على من نعرفه. فمثلًا، في متى ٧:٢١ يقول:
ومع ذلك، سيفعل كثيرون أمورًا صالحة كثيرة محاولين دخول السماء:
لكنهم لم يعرفوه قط، لذلك سيقضون الأبدية منفصلين عن الله في «الظلمة الخارجية».
كان هؤلاء الناس ممن يمكن أن نسميهم أناسًا «صالحين». كانوا متدينين جدًا يفعلون أمورًا كثيرة باسم يسوع، لكنهم لم يعرفوه قط. ولهذا أظن أن كثيرين من الأناس «الصالحين» لن يصلوا إلى السماء، وسيقضون الأبدية منفصلين عن الله وباكين نادمين:
كما يقول أيضًا «...وَقَلِيلُونَ هُمُ ٱلَّذِينَ يَجِدُونَهُ...» متى ٧:١٤
فما هي مشيئة الآب إذًا؟
يقول الكتاب
الإيمان هو من القلب، لا من العقل... ولهذا يقول الكتاب:
يجب أن نضع ثقتنا فيه.... يجب أن نعتمد كليًا على أن الطريق الوحيد للخلاص هو الثقة بدم يسوع المسيح المسفوك لأجل خلاصنا.
يدعونا يسوع جميعًا إلى التوبة:
التوبة هي تغيير في الفكر، التوقف عن فعل ما نعرف أنه خاطئ والرجوع إلى الله.
يسوع ليس فقط مخلّصًا كاملًا، بل هو رب الكل. يقول
من المستحيل أن يكون لنا مخلّصًا دون أن نعرفه ربًا. يلخّص يوحنا كل الحياة الأبدية في هاتين الجملتين القصيرتين:
مَنْ لَهُ ٱلِٱبْنُ فَلَهُ ٱلْحَيَاةُ؛
مَنْ لَيْسَ لَهُ ٱبْنُ ٱللهِ فَلَيْسَتْ لَهُ ٱلْحَيَاةُ.»
١ يوحنا ٥:١١-١٢
إن كنت لا تعرفه، فأتمنى أن تصرخ إليه اليوم. فمكتوب،
صديقك،
المسيحي