دوّنه في كتاب!

“لَيْتَ كَلِمَاتِي ٱلْآنَ تُكْتَبُ!
يَا لَيْتَهَا رُسِمَتْ فِي سِفْرٍ!”
أيوب ١٩:٢٣

“ٱكْتُبْ كُلَّ ٱلْكَلَامِ
ٱلَّذِي تَكَلَّمْتُ بِهِ إِلَيْكَ فِي سِفْرٍ.”
إرميا ٣٠:٢

“وَٱلَّذِي تَرَاهُ، ٱكْتُبْ فِي كِتَابٍ”
رؤيا ١:١١
“ٱكْتُبْ هَذَا تَذْكَارًا فِي ٱلْكِتَابِ”
خروج ١٧:١٤

من المهم أن يكون لدينا دفتر لنكتب فيه الأمور التي يُظهرها لنا الله، لكي نستطيع لاحقًا أن نعود إلى الكتاب لنتذكر تلك الأمور.


“تَعَالَ ٱلْآنَ ٱكْتُبْ هَذَا عِنْدَهُمْ عَلَى لَوْحٍ، وَٱرْسُمْهُ فِي سِفْرٍ،
لِيَكُونَ لِزَمَنٍ آتٍ إِلَى ٱلْأَبَدِ:”
إشعياء ٣٠:٨

أمر الله إرميا أن «...يكتب...» وأن «...يرسمه في سفر...» للسبب التالي: «...ليكون لزمن آتٍ...».

من هذا النص نعرف أن الغرض من الكتابة هو المستقبل. نكتب الكلمات لشخص ما، سواء كان ذلك نحن أو غيرنا، ليقرأ تلك الكلمات، لاحقًا، في وقت مستقبلي.


اكتب هذا تذكارًا

“وَأَتَى عَمَالِيقُ وَحَارَبَ إِسْرَائِيلَ فِي رَفِيدِيمَ. فَقَالَ مُوسَى لِيَشُوعَ: ٱنْتَخِبْ لَنَا رِجَالًا وَٱخْرُجْ حَارِبْ عَمَالِيقَ. وَغَدًا أَقِفُ أَنَا عَلَى رَأْسِ ٱلتَّلَّةِ وَعَصَا ٱللهِ فِي يَدِي. فَفَعَلَ يَشُوعُ كَمَا قَالَ لَهُ مُوسَى لِيُحَارِبَ عَمَالِيقَ. وَأَمَّا مُوسَى وَهَارُونُ وَحُورُ فَصَعِدُوا عَلَى رَأْسِ ٱلتَّلَّةِ. وَكَانَ إِذَا رَفَعَ مُوسَى يَدَهُ أَنَّ إِسْرَائِيلَ يَغْلِبُ، وَإِذَا خَفَضَ يَدَهُ أَنَّ عَمَالِيقَ يَغْلِبُ. فَلَمَّا صَارَتْ يَدَا مُوسَى ثَقِيلَتَيْنِ، أَخَذَا حَجَرًا وَوَضَعَاهُ تَحْتَهُ فَجَلَسَ عَلَيْهِ. وَدَعَمَ هَارُونُ وَحُورُ يَدَيْهِ، ٱلْوَاحِدُ مِنْ هُنَا وَٱلْآخَرُ مِنْ هُنَاكَ. فَكَانَتْ يَدَاهُ ثَابِتَتَيْنِ إِلَى غُرُوبِ ٱلشَّمْسِ. فَهَزَمَ يَشُوعُ عَمَالِيقَ وَقَوْمَهُ بِحَدِّ ٱلسَّيْفِ. فَقَالَ ٱلرَّبُّ لِمُوسَى: ٱكْتُبْ هَذَا تَذْكَارًا فِي ٱلْكِتَابِ، وَضَعْهُ فِي مَسَامِعِ يَشُوعَ: فَإِنِّي سَوْفَ أَمْحُو ذِكْرَ عَمَالِيقَ مِنْ تَحْتِ ٱلسَّمَاءِ. فَبَنَى مُوسَى مَذْبَحًا وَدَعَا ٱسْمَهُ «يَهْوَهْ نِسِّي»: وَقَالَ: إِنَّ ٱلْيَدَ عَلَى كُرْسِيِّ ٱلرَّبِّ! لِلرَّبِّ حَرْبٌ مَعَ عَمَالِيقَ مِنْ دَوْرٍ إِلَى دَوْرٍ.”
خروج ١٧:٨-١٦

بعد أن انتهت المعركة، وانتصر يشوع، مكتوب أنه،

“قَالَ ٱلرَّبُّ لِمُوسَى،
ٱكْتُبْ هَذَا تَذْكَارًا
فِي ٱلْكِتَابِ،
وَضَعْهُ فِي مَسَامِعِ يَشُوعَ؛”
خروج ١٧:١٤

لم تكن هذه فكرة موسى، بل فكرة الله. أراد الله أن يُسجَّل هذا الانتصار في كتاب لكي يمكن تذكره لاحقًا.


ضعه في مسامع يشوع

نرى كيف استُخدم هذا التذكار (لتذكر ما فعله الرب) في تثنية ٧:١٧-١٩:

“إِنْ قُلْتَ فِي قَلْبِكَ: هَؤُلَاءِ ٱلشُّعُوبُ أَكْثَرُ مِنِّي. كَيْفَ أَقْدِرُ أَنْ أَطْرُدَهُمْ؟ فَلَا تَخَفْ مِنْهُمُ. ٱذْكُرْ مَا فَعَلَهُ ٱلرَّبُّ إِلَهُكَ بِفِرْعَوْنَ وَبِجَمِيعِ ٱلْمِصْرِيِّينَ. ٱلتَّجَارِبَ ٱلْعَظِيمَةَ ٱلَّتِي أَبْصَرَتْهَا عَيْنَاكَ، وَٱلْآيَاتِ وَٱلْعَجَائِبَ وَٱلْيَدَ ٱلشَّدِيدَةَ وَٱلذِّرَاعَ ٱلرَّفِيعَةَ ٱلَّتِي بِهَا أَخْرَجَكَ ٱلرَّبُّ إِلَهُكَ: هَكَذَا يَفْعَلُ ٱلرَّبُّ إِلَهُكَ بِجَمِيعِ ٱلشُّعُوبِ ٱلَّذِينَ تَخَافُ مِنْ وَجْهِهِمْ.”
تثنية ٧:١٧-١٩

أُمر الشعب من الله ألا يخافوا من أعدائهم، بل أن يتذكروا ما كان الله قد فعله لهم من قبل ويتشجعوا في إيمانهم. الكلمات المكتوبة في كتاب كانت تساعدهم على التذكر.

من هذه النصوص نؤمن أنه من الله ولخيرنا أن نكتب، في كتاب:

  1. ما يُظهره لنا الله من الكتاب المقدس
  2. الأفعال المحددة التي شعرنا بأننا مدفوعون لاتخاذها في ضوء تلك الآيات
  3. الأمور التي سمح الله أن تحدث في حياتنا نتيجة لتلك الأفعال.

فاحصل على دفتر، وابدأ بكتابة ما يكشفه لك الله وأنت تلتقي به كل يوم، ثم ضعه في مسامعك في وقت لاحق.

لأمثلة على هذا مُعاش على مدى عقود، انظر psalm10218.com، وهو يوميات دفاتر أوقات هدوء رجل واحد تمتد لأكثر من ٢٥ عامًا.


مقالات ذات صلة

→ العودة إلى تناول الكلمة